العلامة الحلي
113
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : ما رواه الجمهور انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رأى رجلا يصلَّي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدّرهم لم يصبها الماء ، فأمره النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يعيد الوضوء والصّلاة « 1 » . ولولا اشتراط الموالاة ، لأجزأه غسل اللَّمعة . وأيضا : قال اللَّه تعالى * ( وأَيدِيَكُم ) * والواو للجمع والمراد به التّتالي من غير تأخير ، إذ هو القدر الممكن عادة في الجمع . وأيضا : ما رووه من أنّه عليه السّلام والى بين الأعضاء « 2 » ، وكان بيانا للمجمل فيكون واجبا ، وقال أيضا : ( هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصّلاة إلَّا به ) « 3 » فكان شرطا . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال : « إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك فأعد وضوءك ، فإنّ الوضوء لا يبعّض » « 4 » وفي طريقها سماعة ، وفيه قول « 5 » . وروى ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ربّما توضّأت ونفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ؟ فقال : « أعد » « 6 » . وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة قال : سئل أحدهما عن رجل بدأ بيده قبل
--> « 1 » سنن أبي داود 1 : 45 حديث 175 . « 2 » صحيح مسلم 1 : 204 حديث 226 ، سنن أبي داود 1 : 26 حديث 106 ، 108 ، 111 ، سنن النّسائي 1 : 69 ، مسند أحمد 1 : 59 و 4 : 41 . « 3 » سنن ابن ماجة 1 : 145 حديث 419 ، كنز العمّال 9 : 454 حديث 26938 ، سنن البيهقي 1 : 80 . « 4 » التّهذيب 1 : 87 حديث 230 وص 98 حديث 255 ، الاستبصار 1 : 72 حديث 220 ، الوسائل 1 : 314 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 5 » مرّت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص : 84 . « 6 » التّهذيب 1 : 87 حديث 231 ، الاستبصار 1 : 72 حديث 221 ، الوسائل 1 : 314 الباب 33 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . وفيها : فنفد الماء .